محمد أمين الإمامي الخوئي

997

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

القزويني الذي يروي عنه العلّامة الإمام السيّد مهدى القزويني الحلي النجفي وغيرهم ممّن تأخره . والمترجم انمّا هو من عيون الأعلام المحققين في علمائنا المتأخّرين في المجد والفضل والجلالة والنبالة وقوة الملكة القدسية والسعادة في العيش وكثرة التأليف والتصنيف في فنون متنوعه متشتتة ، فقد برز من قلمه الشريف مئة مجلد صغيراً وكبيراً ، على حسب الفهرست الآتي ذكره ، يناهز المجموع من ثمانيّة عشر كرور ( 9 ميليونات ) ومئتي ألف بيت ، فلو فرض عمره ثمانين سنة واوزعنا ما برز من قلمه على أيام عمره - باستثناء أيام صباوته يعنى من أول سنة ستة عشر ، الذي هو أول البلوغ وأول قابلية التصنيف في النوابغ والاشخاص الغير العادي - لوقع لكلّ يوم من أيام عمره أربعمئة بيت تقريباً . مع ما كان عليه هذا الرجل الجليل وهيكل العلم والعرفان والتقوى وصاحب الروح القوي الملكوتي الإلهي من المشاغل الشاغلة ، من كثرة الذكر والعبادة ومراجعات المسلمين والسعي في حوائجهم والنظر في أمورهم وغيرها من شؤون الرياسة وأطوار المرجعية ، سوى ضروريات الحياة من شؤون البشرية من الأكل والشرب والنوم وغيرها ولعمري أنّ هذا الفضيلة عظيمة عجيبة وسعادة جليلة لا يمكن ولا يستقيم إلاّ بتوفيق خاص من اللَّه عزّوجلّ وعناية مخصوصة وهو أهل لذلك وحقيق بهذا التشريف هنيئاً له . وللغافل المسكين ما يتضرع . وحكى أنّه رحمه الله رأى ليلة فيما يراه النائم ، جدّه أبيعبداللَّه الحسين سيّدالشهداء سلام اللَّه عليه فقال له : أكتب لاجفّ اللَّه قلمك ، حتّى تموت . وحكى ايضاً أنّه رأى ليلةً خمسة النجباء مجتمعاً سلام اللَّه عليهم أجمعين فكأنّهم على طعام والمترجم واقف عندهم ، فقال : كأنّى أجد من نفسي جوعاً شديداً ولكن أستحيى من اظهاره لهم ، فاذاً الفت إليّ الصديقة الطاهرة عليها السلام وقال : ولدي هذا جوعان ، فأعطت له شيئاً من الطعام الحاضر ، ممّا بقي من أسئارهم . فتناوله المترجم ، فلمّا انتبه من نومته لم يزل مشتغلا بالتأليف والتصنيف ، إلى أن قبضه اللَّه تعالى إليه . وله مؤلفات كثيرة رشيقة ومصنّفات أنيقه ، منها : ( 1 ) كتاب مصابيح الظلام في شرح م فاتيح شرايع الاسلام ، في اثنى عشر مجلداًيقرب